الأربعاء , مايو 22 2019
الرئيسية / ثقافة و فن / سموني يكشف كواليس اشتغاله على “صناعة” الراديكالية الدينية بالمغرب

سموني يكشف كواليس اشتغاله على “صناعة” الراديكالية الدينية بالمغرب

سعيد غيدَّى

ما تزال التحقيقات الصحافية التي جمعها الصحافي محمد سموني (1984) في كتاب تحت عنوان أقنعة التطرف؛ منابع صناعة الراديكالية الدينية بالمغرب، الذي نشرته EN TOUTES LETTRES، سنة 2017، (ما تزال)، تسائل منظومة القيم المجتمعية المغربية، رغم مرور أكثر من سنتين على صدورها.

وكشف محمد سموني، الكثير من كواليس اشتغاله على هذه التحقيقات الصحافية، في لقاء جمعه السبت 9 مارس الجاري، مع مجموعة من الشباب الذين تم اختيارهم من طرف دار النشر EN TOUTES LETTRES، للاستفادة من مشروع OPENCHABAB، الذي يشرف عليه الصحافيين هشام حذيفة وكنزة صفريوي، بتمويل من CANAL FRANCE INTERNATIONAL، لمدة أربعة أشهر من مارس إلى يونيه المقبل. والذي يشتغل فيه الشباب حول تيمة “العلمانية، والدفاع ضد التطرف الديني.”

وتناول سموني، موضوع التطرف الديني، داخل فضاءات متعددة، بعد أن كشف عن بعض من مظاهره، من داخل الكتاب المدرسي الخاص بمادة التربية الإسلامية، وما يتضمنه من خطاب متطرف، يلقنه الأساتذة للتلاميذ، من خلال مقررات وضعتها وزارة التربية الوطنية.

ومن داخل كلية الآداب بعين الشق، نقل الكاتب، أجواء إحدى المدرجات التي تدرس فيها الدراسات الإسلامية، والتي وصفها بأنها تشبه جامعات المملكة العربية السعودية أو أفغانستان، وكيف أن أستاذا يدرس مادة الجرح والتعديل، يفرض ألا يختلط الطلبة الذكور بالطالبات داخل المدرج، وكيف أن الأستاذ يصبح شيخا، فيما طلبته يعتبرون مريديه، من خلال طقوس البيعة والولاء وتقبيل يده وكتفه الأيمن.

وعبر بورتريه صحافي، استطاع الكاتب محمد سموني، أن يرسم مسار شيخ سلفي، انتقل من التطرف إلى اعتناق الفكر التنويري، وهو أبو حفص، عبر رصده لأكثر الأحداث والتفاصيل التي شكلتْ “وعي الشيخ”، وعن تجاربه الجهادية، وعن فتاواه التي صارت في لحظة، عقيدة شباب كثر، رأوا في أبو حفص الشيخ الذي لا يأتي من ورائه باطل، مرورا بمراحل اعتقاله، وتضييق الخناق عليه من طرف “المخزن”، وصولا إلى مرحلة التوبة النصوح، واعلانه الدفاع عن الفكر التقدمي والحداثي.

وعن واحدة من أقرب التجارب إلى قلب سموني، حكى كيف انتقل إلى حي فقير في طنجة، اسمه بئر الشفاء، حيث توغل الفكر الداعشي داخل شباب، يعيش على التهريب وبيع المخدرات، وكيف استطاعت شبكات تجنيد الشباب للجهاد في سوريا، الوصول إلى هؤلاء المنبوذين داخل مجتمع يأكل من نفسه.

لم يكتف سموني بكل هذه المظاهر التي تغذي الفكر التطرفي داخل المغرب، بل اتجه في منحى آخر، عبر التحقيق في بعض الطقوس التي يمارسها المغاربة، نموذج بيلماون بمنطقة اسني بمراكش، حيث خص الظاهرة، بتحقيق تحت عنوان: “بيلماون…عندما تتصارع الطقوس الدينية الأمازيغية مع التشدد الديني”. رصد تغلل الفكر المتطرف والمتعصب إلى أفراح واحتفالات الناس بالتراث وبالخصوصية، تحت ذريعة الحرام والفسق.

ليختم محمد سموني، الباحث في علم الاجتماع السياسي بكلية الحقوق بالبيضاء، هذه المجموعة من التحقيقات المنشورة ضمن سلسلة ENQUËTES، بربورطاج هام عن منع النقاب بين الحرية الشخصية والغلو في الدين، دون أن ينسى الوقوف عند “خلية الفتيات القاصرات” التي اعلن المكتب المركزي للتحقيقات القضائية عن تفكيكها سنة 2016، تضم عشر نساء ضمنهن سبع فتيات قاصرات جندن من قبل تنظيم الدولة الإسلامية. حيث التقى مع عائلات هؤلاء الفتيات، التي سردت جوانب هامة من مسارات بناتها، قبل أن تضع المخابرات يدها على الخلية.

عن Anbaa ealaan

Anbaa ealaan

شاهد أيضاً

فرانش مونتانا يسجل رقما قياسيا بأغنيته unforgettable

تمكن الرابور المغربي كريم خربوش والمعروف بفرانش مونتانا من الحصول على رقم قياسي جديد في …

اترك تعليقاً

error: