الثلاثاء , يوليو 23 2019
آخر الأخبار
الرئيسية / بانوراما / أيلال لـ”أنباء الآن”: بعض النصوص الدينية الإسلامية هي السبب في تزايد العمليات الإرهابية التي هزت العالم..!

أيلال لـ”أنباء الآن”: بعض النصوص الدينية الإسلامية هي السبب في تزايد العمليات الإرهابية التي هزت العالم..!

أرجع  رشيد أيلال، تزايد العمليات الإرهابية التي ضربت أكثر من بقعة بالعالم إلى سوء تأويل الإرهابيين لبعض النصوص الدينية .

وقال صاحب كتاب “صحيح البخاري نهاية أسطورة”، أنه لا يكفي تأويل النصوص الدينية التي يعتمد عليها الإرهابيون بل يجب إظهار موقف صارم منها، فقد استفحل الإرهاب ووجب تجفيف منابعه، وذلك تعليقا على التفجيرات الإرهابية التي ضربت سيريلانكا صباح الأحد المنصرم.

وقال أيلال في تصريح لجريدة “أنباء الآن” أن تأويل النص الديني باعتباره نصا إلاهيا لا يخدم مواجهتنا للإرهاب، وبالتالي إذا أراد المسلمون مواجهة الإرهاب بشكل حقيقي فهم مجبرين على تحديد موقفهم من تلك النصوص.

وأوضح أيلال أنه عندما يتحدث عن النص الديني الواضح الذي يدعو إلى الإرهاب، فهو لا يتحدث عن القرآن لأنه لا يدعو إلى الإرهاب وإنما عن تفسيره وتأويله.

وفي هذا الصدد قال أيلال أنه في صحيح البخاري مثلا  هناك حديث” أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فهذا النص الحديثي الديني يتعارض شكلا ومضمونا مع قوله تعالى في القرآن الكريم ” لا إكراه في الدين “، وكذلك في قوله تعالى “من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” وفي قوله تعالى:” أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين”، فلا يمكن لمن نزل عليه القرآن وهو النبي محمد أن يقول للناس بأنه مأمور أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.

وأشار أيلال إلى حديث آخر  منسوب للرسول في صحيح البخاري أيضا: ” بُعِثتُ بين يديِ السَّاعةِ بالسَّيفِ حتَّى يُعبَدَ اللهُ وحدَه ، لا شريكَ له ، وجُعِل رزقي تحت ظلِّ رُمحي ، وجُعِل الذُّلُّ والصَّغارُ على من خالف أمري ، ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم”، وهذا يتنافى جملة وتفصيلا مع قوله تعالى”وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” وقوله تعالى ” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ” إذ يجب أن نقف موقفا صارما من هذه النصوص، ونعترف أنها تتعارض مع ما جاء به القرآن بل هي منسوبة للرسول لأنها تتعارض جملة وتفصيلا مع مبادئ القرآن الكريم، فعندما أتحدث عن النص الديني الذي يدعو إلى الإرهاب صراحة، فأني أقصد مثل هذه النصوص الحديثية الموجودة في أصح الكتب بعد القرآن كما يدعي الشيوخ .

وأردف أيلال موضحا أنه لا يقصد النصوص الحديثية فقط، وإنما تفسير بعض النصوص القرآنية، لأن بعض الفقهاء يأخذون نصا قرآنيا ظهر في سياق معين وواضح مثلا كالدفاع عن النفس في قوله تعالى” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ” فالله سبحانه وتعالى أباح للمسلم أن يدافع عن نفسه لأنه ظلم، وأن يقاتل من ظلمه، وفي قوله تعالى” وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ “، لكن بعض الفقهاء يستعملونها في غير ساقها ويعتبرون من الواجب  قتل الكافر لأنه كافر لذاته وليس لاعتدائه.

وفي سياق متصل أكد أيلال أن ، النص الديني لا يقف على النص الحديثي  وحده بل يصل إلى فتاوى الفقهاء من كباري مشايخ الإسلام كابن تيمية الذي يعتبر أن الرزق خلق للمسلمين ويجوز للمسلم أن يقتل الكافر ويأخذ ماله ويسبي عياله ويبيعهم في سوق النخاسة وينتفع بمالهم.

ودعا المتحدث إلى التعامل بصرامة مع  الكثير من النصوص الدينية بالقول أنها وأنها لا تمثل الإسلام وأنها ليست منه، وبالتالي فالأخذ بها وتأويلها تأويلا يخفف من وطئتها ولا يلغيها، يعني أن هناك من سيعمل بها، لكن عندما نوضح للناس أن هذه النصوص ليست دينية وليست من  الإسلام فهذا يعني أنها تمثل آراء أصحابها أو أن تلك النصوص تم إقحامها إقحاما على الإسلام لتحقيق مآرب بعض الحكام سواء كانوا أمويين أو عباسيين  أو غيرهم أو حتى بعض الخلفاء الراشدين مثل أبو بكر الصديق الذي قتل نصف شعبه بسبب عدم دفعهم الزكاة، وتم صنع حديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ووقف عند الزكاة فالرسول لم يقتل أحدا من أجل العقيدة أو من أجل عدم أدائه فريضة معينة لأن الأصل في الدين أن يكون اقتناعا قلبيا وأن لا يفرض على الناس بالسيف فالدين لا يملك سلطة الإكراه  لكن هؤلاء من خلال هذه النصوص جعلوه دينا للإكراه.

عن ازهور الامغاري

Avatar

شاهد أيضاً

خطير..هجوم مسلح على حفل عقيقة بمكناس

شهدت منطقة ويسلان ضواحي مدينة مكناس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، وقوع حدث …

اترك تعليقاً

error: