الرئيسية / آراء / امرأة أصبح اسمها في قلوبنا بلا استئذان

امرأة أصبح اسمها في قلوبنا بلا استئذان

أن تنتظر عودة رفيق عمرك بابتسامته المضيئة ولا يعود للمنزل إلا جثة هامدة

أن يصلك نعي ابنك الغض اليافع بعد صراع مع الموت دام سبعة أيام بلياليها

أن ينهار العالم من حولك وترتطم الجدران وتجف الوديان وتختنق في حنجرتك الكلمات

أن ترفع رأسك إلى السماء جريحا ملتاعا متسائلا عن سبب كل هذه القسوة

أن تسقط مغشيا عليك من الألم ثم تستفيق لتجد العالم قد تغير في عينيك إلى غير رجعة

أن تنتحب في صمت ما طاب لك النحيب ثم تبدأ في رتق روحك وخياطة ما تسرب من حناياك

أن تتحامل على نفسك وتجمع ما تبقى لك من كبد وما تلاشى من أحلام

أن تقف ثم تسقط ثم تقف ثم تبدأ مشوارا آخر من حياتك

أن تمنع الحقد – مع كل ذلك – من أن يركب روحك

أن تجمع الطيبين والطيبات حولك لكي تعيد بناء الروح من بقاياها

أن تستمر في حب الناس رغم كل شيء

أن تصبح أيقونة من أيقونات المحبة والعيش المشترك

أن تقف على جرحك بكل ما لك من كرامة وصبر وجَلَد… كي تعطي للآخرين أسبابا بديعة للاستمرار في الحياة

أن تفعل كل ذلك وغيره يجب أن تحمل اسم امرأة نحبها جميعا

امرأة أصبح اسمها في قلوبنا بلا استئذان

امرأة استثنائية هي سعاد البكدوري الخمال…

فلتقرأ في هذه الكلمات كل الحب الذي نحمله كلنا لشخصها ولكل أسر ضحايا 16 ماي 2003..

عن صلاح الوديع

شاهد أيضاً

في جلسة استنطاقه بوعشرين … أنا مسجون بسبب كتاباتي وكل الاتهامات ملفقة..!

استئانفت قبل قليل من يومه الثلاثاء، بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، الجلسة الاستنطاقية الأولى للصحفي توفيق بوعشرين، …

اترك تعليقاً

error: