الرئيسية / آراء / عائشة جرو تكتب: أخيرا ظهر المنتخب العاري

عائشة جرو تكتب: أخيرا ظهر المنتخب العاري

لقد ظهر أخيرا وإن كان ظهورا افتراضيا، المنتخب الذي لم يره منتخبوه منذ كرنفال النصب والاحتيال ذاك المسمى ( انتخابات)، ظهر البرلماني المختفي العاري من الدماغ! لا ليحدث منتخبيه عن سبب اختفائه عنهم=ن منذ نصبه عليهم=ن مرتديا لحية ومسبحة ومبشرا بالخير العميم دنيا وٱخرة…لم ينبس طيلة مدة غيابه ببنت شفة عن طرق عارية لا تؤدي إلى أي هدف يذكر سوى المتاهات، ولم يبث ألمه هو الٱخر لمنتخبين جوعى وعراة وعطشى، ولم يصرخ قط منددا بانعدام الماء والكهرباء والمستوصفات بالقرى البعيدة في المغرب غير. النافع حسب تقسيم الغنيمة من طرف المافيات المتنوعة. ولا تطوع لفعل ذلك، لم يشمر الإظلامي عن ساعديه ليزيح اكوام الحواجز الحائلة دون وصول أطفال وطنه العاري من الصحة إلى مدارس ذات جودة كريمة، لم يتحدث عن العاريات من كرامتهن يذرعن حقول الفرولة المرة لدى الجار الاسباني عاريات من الحماية والضمان الاجتماعي يتعرصن للإغتصاب اللحظي، لم تثره بلاده العارية من البنيات التحتية التي اثارت شفقة شابات ومراهقات أجنبيات فشمرن عن سواعدهن بلباسهن العادي؛ اذ انهن لا يزورن حقيقتهن الانسانية، فيلقين باحجبتهن فور تخطيهن حدود بلادهن وفور عودتهن يسدلن عليهن اخمرة النفاق لباس الاحتيال والضحك على الذقون ديدن الإظلاميين=ات. ذاك لباسهن في بلادهن وخارجها وامام اسرهن والرأي العام داخلا وخارجا تعودن احترام جسدهن وتعودن نظرة تعلي من شأنهن كإنسان يسارع إلى الخدمة والواجب بضمان حقوق، تربين على المساواة تربين على كونهن مواطنات مقدرات عقلا وجسدا، لهن حقوق وعليهن واجبات متأهبات لفعل الخير والتطوع أنى كان الانسان وكيفما كان، لا يسألن عن لغته ولا دينه ولا عن عرقه ولا عن لونه ولا يتبجحن بالافتخار بانتماء ما إلى قبيلة قروسطية لا زالت تشهر السيوف في وجه الناس، لا يفاخرن سوى بانتمائهن للإنسانية ما لها وما عليها متشبعات بكونية حقوق الانسان… لسن لا ثريات مستعرضات ومستعرضات( بفتح، وكسر الراء) ولا أمات ولا عبدات ولا سلعة في سوق ملك اليمين، والتعدد وأكل حق الميراث، ورثن افكار الجمال والتسامح والحب والفنون و قرون ضوئية تجاوزت كهوفك المعتمة لابدا لابثا فيها تعريك كراهيتك وحقدك وإرهابك،وجهلك وأميتك وكبتك الأبدي. لا يقترفن الحب في السر والظلام إذ لا يتشدقن بخطاب ثم يظبطن متلبسات بالمساعدة على القذف فجرا او متخفيات كمدلكات لوزير في بلاد الحرية والنور…إنهن يمارسن قناعتهن جهارا نهارا دون أن يأذين ولا ان يؤذين من أي كان.
لم يعر البرلماني الإرهابي الذي انقذته الحصانة فيما علق المعلم في براثن مخلفات الغزو الوهابي المدعوم رسميا لمجتمعنا الذي كان قبل ذلك متسامحا منفتحا وما عهدنا ٱباءنا ولا اجدادنا بهكذا إرهاب وتطرف.
في الوقت الذي كنت فيه مختبئا بجبن وراء شاشتك، تدبج تدوينتك المشككة في نوياهن التطوعية المعتادة، هن اللواتي لا ينتظرن معاشات ريعية ولا تقاعدا مريحا نظير وظيفة شبح تحت القبة، كن هن يشتغلن بحماس في منطقة مهمشة منسية لا يزورها منتخب ولا مسؤول، يعبدن طريقا مهملا وبدل ان يكللن بالورد البلدي المهرب المنهوب والغار اتهمن بالتغريب والتبشير ونشر العري بل والأنكى انهن هددن بقطع الرأس.
لم يتسن للمنتخبين قط سماع صوت البرلماني يعري مديونية المغرب البالغة رسميا2 ،90٪ التي تعري فعليا حقيقة انك وإخوانك في محكومتك وضعتم البلاد على صفيح ساخن يزعزع استقراره.
ولا عرى البرلماني الإظلامي عن فضائح فساد جرفت البلاد نحو مزيد من التحاقن الاجتماعي والفقر والعطالة والأمية، لم نره في مسيرة عن المستشهدات من اجل لقمة العيش لا بالصويرة ولا بجرادة ولا بأي بؤرة عارية من هذا الوطن العاري من الكرامة، لم نره قط يعري فضائح عصفت بسلامة وامن المنتخبين=ات، كما لم نسمع له انينا حين طحن مواطن وزج بٱخرين عنوة عروه وزبانيته من زيف خطابهم، كما لم يشنف اسماعنا بمشاريع فعليه تغطي عري المرافق العمومية وعري الأكواخ والكهوف والمساكن العشوائية من الأسقف عارية في وجه العواصف والثلجية والمطرية والقصف والرعد والفقر المدقع والمجحف. عري المدارس والأدمغة والأرواح وكل المجالات العارية من اي فكر وفن وثقافة وابداع. من حسن حظ البرلماني الإرهابي أنه انتخب وانقذ مستقبله ومستقبل أولاده، لولا ذلك لكان مثل الملايين من الكفاءات المعطلة يجرب حظه مع قروش البر والجو والبحر دون جدوى يجر أذيال الخيبة لاان لا وساطة له، وقد احبطته كل نتائج المباريات الشكلية، فيلجأ إلى الهجرة سرا عبر قوارب الموت قد ينجو وقد يقضي نحبه مثل نظرائه من شباب هذا البلد المكلوم، وإن حدث ان نجا الفتى سيتعرى ويبحث عن ( أوراق) تثبت انه حي يرزق وانه إنسان عبر إمرأة بلباسها الحداثي، من بلاد الغرب الكافر العلماني ، من خلالها يحصل على الجنسية لينقلب عليها بعد ذلك فيمارس عليها بطريركيته المقيتة بداء بتسييج جسدها، وزجه في خيم قاتمة، إلا من رحمه وعيه إن مكنته ظروفه من القراءة العميقة وطرح الأسئلة الحارقة. هذا إن لم تقنعها بالتعدد، والهجر و شرعية ضرب الزوجة وجواز زواج المتعة والمسيار ووطء الرضيعة والميتة، وجهاد النكاح ومبادلة الزوجات بين المجاهدين، والسبي لمساعدة المجاهدين على الاستشهاد في سبيل الحور العين والكسل والخمول مادام الولدان والغلمان سبطوفون بكؤوس الخمر والنبيذ حول الموائد الناضحة بكل ألوان الطعام والفاكهة والسبعين حورية دون اللجوء إلى فياكرا…أدوية الغرب المتطورة وما إلى ذلك مما يجود به الخيال الجائع العاري المكبوت والمتطرف. فيما الأخت والبنت لن يسمح لها بالزواج برجل من ملة ودين مختلف وإلا جاز عليها الحد. وحتى النساء الأخريات لأنهن ملكية جماعية جسدا وعقلا.
لم يعر الإظلامي الإرهابي العنف المتنامي بكل أصنافه هو من يمارسه ممنهجا ضمن دولة عنيفة ضد النساء وضد طبقات دنيا، لم نره قط يحدثنا عن كون ثلث المغاربة أميون، ومليون تلميذ غادروا الدراسة، و70 في المئة من خريجي الجامعات عاطلون.وذلك باعتراف رسمي
من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أقر أن “أزمة التربية في بلادنا هي أزمة بنيوية وأخلاقية، لأنها تهدد مستقبل الأجيال الناشئة ومصير البلاد، وهي تتجلى في ضعف مكتسبات التلاميذ وعدم ملاءمتها لحاجات المغرب الحالية والمستقبلية ولمتطلبات سوق الشغل”.
كل هذه الأوضاع الكارثية لا تزعزع استقرار البلاد وتعريها. أي وطنية وأية ((اخلاق)) واية عقيدة بالغة الهشاشة تزعزعها سيقان شابات بلجيكيات تطوعن لتغطية عري دماغك الضامر الضحل؟!

عن عائشة جرو

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أمطار قوية وأحيانا عاصفية بالعديد من مناطق المملكة

أفادت مديرية الأرصاد الجوية الوطنية أن أمطارا قوية وأحيانا عاصفية، من المستوى البرتقالي، يرتقب أن ...

error: