تحالف الكرامة يطالب باحترام إستقلالية السلطة التشريعية ويثمن مقترح المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول الإجهاض

0 30

حذّر تحالف ربيع الكرامة “من أجل تشريعات تحمي النساء من العنف وتناهض التمييز”، مما اعتبره “انزلاقات السلطة التنفيدية ومحاولتها التأثير على قرارات السلطة التشريعية عبر تصريحات مسؤوليها الموجهة للنقاش في اتجاه وحيد”، وذلك في إشارة منه لتصريحات سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الذي أعلن مؤخرا في لقاء حزبي أن النقاش حول موضوع الحريات الفردية والإجهاض وتعديل فصول القانون الجنائي منتهي، مادامت النسخة المعروضة على أنظار البرلمان أشرفت عليها جهات مختلفة بطلب ملكي.

وأوضح بلاغ “ربيع الكرامة”، توصلت جريدة ” أنباء الآن” بنسخة منه، أنه اطلع على المذكرة الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص مشروع القانون 16.10المتمم والمعدل للقانون الجنائي، التي ضمت اقتراحاته بشأن عدد من المواد، بما فيها تلك المتعلقة بالقضايا التي يترافع من أجلها التحالف ويطالب من خلالها بالعدالة الجنائية للنساء.

و إذ يثمن وأضاف بلاغ المنظمات النسائية أنه يثمن تحالف رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص رفع التجريم عن الإجهاض الطبي وعن العلاقات الرضائية بين الراشدين وتجريم الاغتصاب الزوجي .

وأكد المصدر ذاته أن السند الواقعي الذي يعتمد على الحالات المأساوية التي تنتج عن الإجهاض السري، وكذا السند الحقوقي المستمد من الاتفاقيات الأممية وتوصيات منظمة الصحة العالمية حول الصحة الإنجابية التي دعت إلى مراجعة التشريعات التي تجرم الإجهاض وتعاقب عليه، وتوصية لجنة حقوق الطفل المقدمة للمغرب، والإعلان المنبثق عن مؤتمر بيجين الذي أكد على تمتيع المرأة بحقوقها وتمكينها من حق القرار في حملها ، يفرض حقا مراجعة المقاربة المعتمدة في تضييق الحالات التي يرفع عنها تجريم الإجهاض وتعميم التجريم على الإيقاف الاختياري للحمل مما يخرق المعايير الطبية ويفرض الإجهاض القسري.

وطالب ربيع الكرامة في هذا السياق بنقل مقتضيات الإجهاض من القانون الجنائي إلى مدونة الصحة، موضحا أن مطلب الجمعيات النسائية بحذف الفصول من 489 إلى 493، يجسد الانسجام المطلوب مع التزامات المغرب الدولية ويعد استجابة للتحولات التي عرفها المغرب في اتجاه تعزيز المواطنة الكاملة الضامنة للحريات الفردية للنساء والرجال على حد سواء.
وعن مطالبة الجمعيات الحقوقية والنسائية بتجريم الاغتصاب الزوجي، أعلن تحالف الكرامة ان ما يبرره هو تزايد عرض حالاته على مراكز الاستماع و أمام المحاكم، ما جعل الجمعيات تدرج مطلبا في الموضوع ضمن ترافعها من أجل العدالة الجنائية للنساء وإبان مناقشة قانون محاربة العنف ضد النساء 103-13، وهو الذي يفرض مراجعة المقاربة المعتمدة في رفض تجريم الاغتصاب الزوجي و تفادي ثغرة أخرى في المنظومة الجنائية .
وفي سياق متصل دعا “تحالف الكرامة” إلى احترام استقلالية السلطة التشريعية التي من مهامها الاستماع إلى نبض المجتمع الذي يضيق بالنصوص العاجزة عن الجواب على أسئلة الواقع، ولهذا فهو مصر على قانون جنائي يعزز الحماية والمواطنة الكاملة للنساء والرجال.

اترك رد