الاتحاد المغربي للشغل يطالب بخلق مؤسسة وطنية تعنى بحقوق الطفل

0 32

طالب فريق الاتحاد المغربي للشغل، بخلق مؤسسة وطنية تعنى بحقوق الطفل مستقلة وذات صلاحيات تخدم بشكل فعلي قضايا أطفال شوارع مدن وقرى المغرب.

وقال فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين في سؤال موجه لجميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة و الأسرة، أن ظاهرة الأطفال المتشردين بدأت تظهر بشكل لافت وتستأثر باهتمام الرأي العام خصوصا في المدن الكبرى، واتسعت لتشمل حتى الأطفال القادمين من القرى.

وأضافت المتدخلة باسم فريق الاتحاد المغربي للشغل، زوال أمس الثلاثاء، بمجلس المستشارين أن أوكار العنف والجريمة والسرقة والمخدرات نشأت في صفوف هؤلاء القاصرين، وهي ظواهر تهدد حياتهم وأمن المواطنات والمواطنين.

وطالبت المنظمة النقابية المصلي بالاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية والتفكير في العمل بشراكة مسؤولة مع جمعيات المجتمع المدني ذات الاهتمام بالأطفال والمؤسسات الاجتماعية ووزارة التضامن، ووضع برنامج اجتماعي يضع في صلب اهتمامه ما يتعرض له هؤلاء الأطفال المتضررين، درءا لما يمكن أن ينتج عنه من انحراف وارتماء في أحضان الجريمة والإرهاب.

وفي سياق متصل دعا فريق الاتحاد المغربي للشغل باتخاذ التدابير اللازمة لملائمة التشريع المغربي مع المواثيق الدولية المرتبطة بحقوق الطفل، وذلك بتوفير قاعدة بيانات وإحصائيات مفصلة ودقيقة حول وضعية الأطفال قصد توفير سياسات وبرامج هادفة، وإشراك المنظمات غير الحكومية المستقلة ذات الصلة، وبوضع آليات فعالة للتحقيق في حالة التعذيب والاغتصاب وتشغيل الأطفال وتشديد العقوبات وتقوية الضمانات القانونية للحد من هذه الظواهر.

من جانب آخر طالبت المنظمة النقابية بتوفير الشروط الاجتماعية النفسية لإعادة إدماج الأطفال ضحايا الاغتصاب والعنف والاهتمام بالأطفال في وضعية إعاقة، والاهتمام بالصحة الإنجابية وضمان نمو الأطفال في شروط صحية ملائمة والاهتمام بالأسرة كنواة للمجتمع والعمل على ألا يكون الأطفال ضحية الطلاق والتفكك الأسري.

وأردفت أن الاهتمام بالمراكز الاجتماعية (خيريات) أضحى ضروريا مع ضرورة تأهيل العاملين بها وتوفير آليات المراقبة ومراقبة مراكز إيواء الأطفال وتعميمها على المدن والقرى، ثم الاهتمام بالأسر الفقيرة والمعوزة بشكل عام دون تمييز (الأطفال – النساء الأرامل).

وذكر المصدر ذاته، أن فئة عريضة من الأطفال محرومة من تعليم وصحة ونماء وحماية ورعاية أسرية. ومن العار أن نجد أطفالنا يجوبون الشوارع يتسولون يبحثون في القمامات عما يسد رمقهم، إذ يلجؤون أحيانا للسرقة ويتعاطون للمخدرات ويفترشون في العراء، ويعانون من البرد والثلج وقساوة الطبيعة. يغادرون المدارس مبكرا يقومون بأعمال مضرة بهم وهم في حالات نفسية مزرية تؤجج فيهم الحقد وتؤهلهم للإجرام والتطرف.

ونبهت المنظمة النقابية إلى غياب برنامج حكومي منسجم يأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي للفئات الفقيرة والمهمشة التي تعيش مشاكل اجتماعية صعبة وضمنها أطفال شوارع، مشيرة أن الإحصائيات والأرقام تندر باستفحال ظاهرة أطفال الشوارع نتيجة تعاطي الحكومة المتسم بالتراجع عن المكتسبات وخرق الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بالطفولة، وعدم إيلاء الطفولة الاهتمام من خلال إدراجها في السياسات العمومية، حيث يبقى مقترح السياسات العمومية المندمجة لحماية الطفولة يراوح مكانه.

اترك رد