الدكتور خالد زهري يحذر من مؤامرة وهابية ضد مسلمي الألغور

0 118

تدور هذه الأيام صور عن تعذيب الشرطة الصينية لإخواننا من المسلمين الألغور، وهو أمر خطير وينبغي اتخاذ كل الوسائل والإجراءات، خاصة الديبلوماسية منها، لإيقاف نزيفه.
لكن، أخشى ما أخشاه، أن يكون نشر هذه الصور، والدعوة إلى الدخول في صدام اقتصادي وعسكري مباشر مع الصين، خدعة جديدة تنطلي على المسلمين، لأنها لا تخدم إلا المذهب الوهابي الذي يروج لها، ولأنها تؤسس لمذهب ديني متطرف جديد يفرزه المذهب الخبيث المذكور، ليقوم مقام تنظيم داعش الذي انتهى أمره، وقضي على اتباعه، وقتل خليفتهم المزعوم.
لا ينبغي أن ننسى أن ظهور أي رئيس أمريكي مرتبط بظهور تنظيم وهابي متطرف، في جدلية محكمة وعميقة بين المخابرات الأمريكية والصهيونية من جهة والتنظيم الوهابي المتخلف والخائن للامة من جهة أخرى. فظهور التنظيم الإرهابي داعش المتعفن ارتبط بنجاح ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتنظيم القاعدة ارتبط بجورج بوش، وما كان يسمى بالمجاهدين الأفغان ارتبط بريجان، وهلم جرا. ولا ندري أي تنظيم ديني إرهابي سيرتبط بنجاح الرئيس الأمريكي في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟! لكن ما ينبغي التأكد منه أربعة أمور:
الأول: أن هذا التنظيم الإرهابي سيكون إفرازا طبيعيا من الإفرازات السامة، التي يطلقها المذهب الوهابي بين الفينة والأخرى.
الثاني: أنه سيكون تنظيما إرهابيا أخطر من تنظيم داعش، كما كان تنظيم داعش أخطر من تنظيم الزرقاوي، كما كان تنظيم الزرقاوي أخطر من تنظيم القاعدة، كما كان تنظيم القاعدة أخطر ممن كانت تسميهم امريكا والسعودبة بالمجاهدين الأفغان، وهكذا.
الثالث: أن هذا النوع من الإعلام المشبوه، الذي يدعي الاصطفاف مع قضايا الأقليات المسلمة، لن يزيد المسلمين الألغور وغيرهم من الأقليات المسلمة إلا ضررا، ولن يزيد المتطرفين الصينيبن إلا تهييجا باستعمالهم آلة القتل والإبادة فيهم، وما مأساة الروهينجا في بورما عنا ببعيدة! فقد هيج الوهابيون ضدهم متطرفي الديانة البوذية بإعلامهم الماكر والمتآمر أحيانا، والغبي والبليد أحايين أخرى، وزرعوا فيهم من رفع لواء الجهاد من اتباع المذهب الوهابي عامة، وإفرازه الطبيعي “داعش” خاصة، ثم تركوهم تحت سطوة الإرهابيين البوذيين بدون مجيب ولا نصير، ليقتلوهم تقتيلا، ولم يجب أحد من دعاة الفتنة داعيهم، ولا أغاثوا واحدا منهم.
الرابع: أنه اصطفاف مع امريكا في حربها الاقتصادية مع الصين، و”المسلم كيس فطن”، كما أن المسلم ليس خبا، ولا الخب يخدعه.
تعليق: خالد زهري

اترك رد