في لقاء جمع رجال الأمن وصحافيين.. سبيك: على من سربت محاضر الاستماع إليه أثناء الحراسة النظرية اللجوء للقضاء

0

 

كشف بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة

التراب الوطني، أن سبب”التشابه” في البلاغات التي تصدرها المديرية مردها

لطريقة التحرير التي تكتب بها والتي تسمح بقول ما يسمح به القانون.

 

وأوضح سبيك في مداخلة له بالمائدة المستديرة حول موضوع “الحصيلة الأمنية

بعيون إعلامية”، والتي نظمهاالمركز المغربي للديمقراطية والأمن بشراكة مع مع

النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وبحضور ممثلين عن مديريةالأمن الوطني، أن

البلاغات التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني تقتصر على الإجابة على

الإخباربالتوقيف بدون تحديد هوية المعني وتاريخه والجهة التي أشرفت عليه هل

هي الشرطة القضائية أو الفرقة الوطنيةأو الأمن العمومي بتنسيق مع الجمارك.. وكذا المدينة

ومكان التوقيف، مع الحديث عن شبهة ارتكابه لجرم معين وكذاالمحجوزات هل سيتابع في حالة سراح أم  سيوضع رهن الحراسة النظرية.

 

وأكد سبيك أن التواصل الذي تنهجه مديرية الأمن الوطني ليس ترفا، وإنما مبني على عد منطلقات ألها خطاب1999 والذي وضع معايير جديدة لمفهوم السلطة، وكذا

لتوصية الحكامة الأمنية التي أقرتها توصيات هيئةالإنصاف والمصالحة ومفادها

ضرورة الإخبار عن العمليات الأمنية.

 

وأضاف أن استتباب الأمن له منعة جماعية لأنه يساهم في جلب الاستثمارات وفي شعور

المواطنين بأنهم بآمانولهذا فتكلفته جماعية ولا يمكن تحقيقها بدون الفاعل

الإعلامي.

 

وفي سياق متصل أعلن سبيك أن المديرية العامة كانت تفكر في توظيف صحافيين

لكنها ارتأت أن في الأخير أنتوظف في خلية التواصل رجال الشرطة بعد  إخضاعهم لدورات

تكوينية، مضيفا أنه رغن التكوين في مجالالصحافة والذي تلقاه رجال

الشرطة ظلوا دائما يشعرون بنوع من الهاجس النفسي لعل هذا هو السبب في اللغة

التقريرية التي تكتب بها بلاغات الشرطة”، يضيف الناطق الرسمي باسم المديرية

العامة للأمن الوطني.

 

من جانب آخر شدد المتحدث على أن عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن

الوطني، ومن أجل تنزيل شعار”الشرطة المواطنة مصر على التواصل وعلى

الحضور في جميع اللقاءات التي نتوصل بطلب المشاركة فيها، وكذاالحرص على الاستجابة

لجميع طلبات الحوار التي نتوصل بها من قبل مختلف وسائل الإعلام.

 

وردا على ارتفاع عدد القضايا التي رفعتها المديرية العامة للأمن الوطني والتي بلغت 1337،

أكد سبيك أن رجالالشرطة لهم حق حماية الدولة وعندما يتعرض موظف الشرطة للاعتداء فإنه

يتعرض له لدفاعه عن الدولة وليسدفاعا عن مصلحة شخصية.

 

وأردف أن جميع القضايا التي رفعتها المديرية وأحالتها على الوكيل القضائي للمملكة طالبت فيها بدرهم رمزي.

 

البقالي يدعو الأجهزة للاقتداء بالمديرية العامة للأمن الوطني

 

من جهته اعتبر عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية في تصريح لموقع ”

انباء الان”، أن الندوة التيعقدت اليوم حول الحصيلة الأمنية بعيون إعلامية”،

تكتسي أهمية كبيرة أولا من حيث الشكل، لأنها عقدت بتنسيقبين الصحافة المغربية والمركز

المغربي للدمقراطية والأمن من جهة، والمديرية العامة للأمن الوطني من

جهة ثانية.

 

وفي معرض رده عن سؤال لموقع “لكم” حول تسريب محاضر الشرطة لبعض

المواقع الالكترونية وجرائد بعينها،وهل يدخل ذلك في سياستها التواصلية، قال سبيك أن نشر

المحاضر أثناء الحراسة النظرية التي تبدأ من 48 ساعة إلى 72 ساعة

مسؤولية جنائية ومن حق المتضرر أن يلجأ للقضاء، لكن بعد انتهاء مدة الحرساة

النظرية يتمتسليم نسخة من المحضر للمحامين وعائلة المعتقل وبالتالي فخروج

المحاضر للإعلام لا علاقة له برجال الشرطة.

 

وأفاد البقالي أن هذا الشكل يؤكد علاقة الانفتاح العام التي يتخذها الأمن مع وسائل

الإعلام، والدليل على ذلك أنمديرية الأمن الوطني الآن في مناظرة وندوة مع وسائل الإعلام في

قضايا تهم الجميع .

 

وأضاف أن هذه الندوة سجلت الكثير من الإيجابيات التي تحققت على مستوى العلاقة بين الأمن

الوطنيوالإعلام، إذ تمكنت هذه الأخيرة من مأسسة هذه العلاقة من خلال وجود ناطق رسمي،

والحرص الدائم علىإصدار البلاغات لتضع الأحداث في سياقها الصحيح.

 

وأوضح نقيب الصحافيين، أن الزمن الذي نعيش فيه يعرف مخاضا كبيرا فيما يخص الأخبار

الكاذبة والزائفةوافتعال الأخبار ، وتدخل الأجهزة الأمنية بهذا الشكل

الإعلامي هو مؤشر إيجابي.

 

وتابع أن الإقدام على قراءة الحصيلة الأمنية بعيون إعلامية، يؤشر على استعداد كلا الطرفين

سواء الصحافيين أوالمديرية العامة للأمن الوطني على التشارك في تقييم

الحصيلة الأمنية في المغرب.

 

وفي السياق ذاته، أضاف أن الأمن يقوم بدور مهم في المغرب على مستوى تكريس

الحقوق، ورغم ذلك لابد منوجود أخطاء، وهذه الندوة  ستتدارس “في هذه القضايا

برمتها، وبهذا لايمكن أن ندعي أن الآداء الأمني يحفظحقوق الإنسان بصفة مطلقة، وأيضا

لايمكن أن نقول أن وسائل الإعلام تحترم أخلاقيات المهنة من ناحية تعاطيهامع قضايا المجتمع

أو الأحداث، وبالتالي تعتبر إشكالية في حاجة إلى تراكم كبير من

قبيل هذه الندوات والأبحاثوالدراسات والمناظرات، لتمكن من إيجاد تراكم جديد

يمكننا من أن نتطلع إلى أجهزة أمنية تحترم حقوق الإنسانبالكامل، وكذا وجود نضج

أخلاقي كبير لدى وسائل الإعلام للتعامل بمهنية وبصفة متخلقة مع الأحداث الأمنية”.

 

ودعا البقالي باقي الأجهزة الأمنية للاقتداء بالمديرية العامة للأمن الوطني، موضحا

أن السماح بإخضاعحصيلتها للمسائلة فعل ايجابي خاصة وأن غياب المعلومة فرصة لانتشار

الإشاعة والأخبار الزائفة.

 

المانوزي: نترافع من أجل الحكامة الأمنية

 

أكد مصطفى المانوزي، رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن، أن تنظيم مائدة مستديرة

حول موضوع”الحصيلة الأمنية بعيون إعلامية”، بمعية النقابة الوطنية

للصحافة،  يهدف غلى توسيع فضاءات الحوار والتبادلبين الفاعلين الأمنيين

والفاعلين الإعلاميين.

وأضاف في تصريح لموقع “لكم”، أن المركز دأب منذ نشأته على خلق فضاءات

متعددة للحوار والتبادل ” حولالشأن الأمني بين مختلف الفاعلين العموميين”.

وتابع “لقد سبق تنظيم لقاءات حول دور الفاعل الحزبي في بلورة السياسات الأمنية وحول دور

البرلمانيين فيإعمال الرقابة على السياسات العمومية في مجال الأمن.

حيث تم تنظيم لقاءات حول السياسات الجهوية فيمجال الأمن بين الفاعلين الأمنيين وممثلين عن

المجتمع المدني المحلي في أزيد من سبع جهات وخاصة في مدن(أكادير-مراكش البيضاء-طنجة-فاس-وجدة-العيون وفي القريب بني ملا ل والراشديةوالداخلة ). كما نظم المركزأيضا فضاءات

للحوار بين أكاديميين فاعلين أمنيين بشراكة مع مراكز بحث عاملة في كليات الحقوق بسطات

والمحمدية ووجدة وتناولت قضايا ومواضيع همت الإطار القانوني المنظم

للفعل الأمني وأثر الوضع الجيوسياسيالإقليمي في القرار الأمني الوطني والتحدي

الأمني للهجرة وتحدي الإرهاب، ووموضوع الأمن في البرنامجالحكومي  ثم تقييم

الأداء الحكومي في المجال الأمني.

 

وكشف المانوزي، أن المركز ظل وفيا لظروف نشأته، موضحا أنه  تأسس ضمن

مخاضات وتفاعلات تسوية ملفالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وما أفرزته من “مشروع

إصلاح وطني “تضمنته توصيات هيئة الإنصافوالمصالحة وفي القلب منها

التوصية المتعلقة بالحكامة الأمنية والتي تنص على ضرورة إصلاح المنظومة

واتخاذعدد من الإجراءات من بينها إقرار مسؤولية الحكومة عن العمليات الأمنية

وحفظ النظام ، وحماية الحقوقوالحريات وإعمال الرقابة البرلمانية على السياسات

الأمنية و توضيح الإطار القانوني المنظم لأجهزة الأمن ولاتخاذالقرار الأمني

ولطرق التدخل ولمعايير وحدود استخدام القوة ،وإخضاع الفعل الأمني لمبدأ الشفافية و إعمالالمساطر القضائية في حالات التعسف والتكوين المتواصل لرجال الأمن في مجال حقوق الإنسان.

وأردف أن  المركز يهدف إلى الترافع من أجل تفعيل توصية الحكامة الأمنية ومن

أجل إقناع مختلف الفاعلين بأنهمن الغير الممكن القطع مع ماضي الانتهاكات وتوفير شروط

تدبير النزاعات الاجتماعية والسياسية على أساسمن الحكامة والديمقراطية بدون جعل السياسات والأجهزة الأمنية سياسات وأجهزة مواطنة وديمقراطية، مضيفاأن السياسات الأمنية هي جزء

من السياسات العمومية ويجب أن تخضع لما تخضع

إليه باقي السياساتالعمومية من معايير وطرائق لبورتها وتنفيذها وإخضاعها للتقييم

والمحاسبة.

 

وفي هذا الصدد أشاد المانوزي بتقديم الإدارة العامة للأمن الوطني، خلال الأربع سنوات

الماضية لحصيلة أدائهاعند منتهى كل سنة وآخرها الحصيلة المقدمة في 23 من الشهر

المنصرم.

واعتبر هذا الفعل في حد ذاته تقدما مهما بما أنه يرسخ للتواصل الضروري مع

الرأي العام ويوفر اطارا لتقديمالمعطيات التي من شأنها مساعدة باقي الفاعلين على

بلورة آرا ئهم في الموضوع الأمني و العمل على بلورةمقترحات في المجال.

 

البحري: لا نشعر بالحرج من التبليغ بمن أخل بواجبه المهني من رجال الشرطة

 

أكد حميد البحري، نائب والي أمن البيضاء، أنه يفتخر كمغربي بأداء المديرية العامة للأمن

الوطني، والتيالتقطت الإشارات الملكية.

 

أكد البحري أن عبد اللطيف الحموشي منح روحا جديدة للمديرية العامة للأمن

الوطني من خلال الحصيلة الشاملةلعمله، موضحا أنه حتى على المستوى الداخلي

تغيرت نظرة المسؤولين الأمنيين الين كانوا يشعرون بالحرج من قبلللإخبار بالتجاوزات التي

يرتكبها بعض زملائهم من موظفي الشرطة.

 

وأردف أن شعار الحموشي هو أن المؤسسة قائمة ومن أخطأ من رجال الشرطة

فليتحمل مسؤولية وزره.

 

وذكر نائب والي أمن الدار البيضاء، أنه بعدما كان الاعتراف سيد الأدلة، فقد أصبح

الدليل الجنائي هو الإثباتالمعتمد، حيث التزمت المديرية العامة للأمن الوطني،

بالاحتفاظ على الآثار الجنائية بتخصيص مكان  لحفظ الأدلةفي حالة ما توفي شاهد

الإثبات في قضية معينة يبقى الدليل الجنائي طيلة مدة التقاضي.

 

اترك رد